mardi 19 août 2014

حتى تكون مربيا مبدعا



حتى تكون مربيا مبدعا

يعاني عدد من المربين من العملية التربوية، بل ويعتبرونها

عناء وتعبا ومشقة.. ويتساءلون كثيرا: ما السبيل إلى تسهيلها؟ وما هو المفتاح الذي إن ملكناه ارتحنا وأبدعنا؟

باختصار، لن يحسن التربية ولن يبدع فيها إلا من استمتع بها. فالمتعة هي المحرك الذي يدفع المرء للإقبال على الشيء وتعلم جديده ثم الإبداع فيه. هذه المتعة لن تكون دائما بنفس المستوى.. سترتفع أحيانا وتنزل إلى أدنى المستويات.. فقط على المربي أن يشحن رصيده في المتعة قبل خمودها.. أو بتعبير الراحل ستيفن كوفي: اشخذ المنشار ^_*

ومن الأمور التي تساهم في الحفاظ على مستوى المتعة أطول مدة ممكنة:

تمام الاقتناع بأن أخطاء الطفل ليس القصد منها إغاظة المربي:

إذ إن كثيرا من المربين يعتقدون أن الأخطاء التي يقوم بها الأبناء تقصدهم شخصيا، فيفسرونها بعدم الاحترام، أو أنها انتقاص من قيمتهم، فيكون رد فعلهم انتقاما للذات وليس فعلا تربويا الهدف منه تقويم السلوك. فإذا ما عزز الفرد تقديره الذاتي حمل صورة إيجابية عن نفسه فيسهل عليه التعامل مع المخطئ عموما والطفل خصوصا.

تحويل الأخطاء إلى فرص للتعلم:

رغم اختلاف الفلاسفة على معنى السعادة إلا أنهم اتفقوا أن أعلى مراتبها يكون عند العطاء بدون مقابل.

إذا المرء يدرك سر العطا *** لأنفق في المدى والعمر

وبالتالي، فعندما يحول المربي الأحداث عموما والأخطاء خاصة إلى فرص للتعلم يستشعر قيمة ما يقدم ويحس بنشوة العطاء، كيف لا وهو يقدم للطفل تجربة ستساعده طيلة حياته وسيحتفظ له بجميله طيلة العمر.

لعبة الأنماط:

التعرف على أنماط الشخصيات وطرق التعامل معها (خصوصا أنماط لتفكير) أمر ممتع جدا. وعندما يحدد المربي نوع الشخصية التي يتعامل معها يسهل عليه الوصول إلى مبتغاه لأنه يعرف سلفا الطريقة المثلى للحصول إلى أفضل استجابة. فيكاد الأمر يتحول إلى لعبة مسلية: الحاسوب يعطيك نمطا معينا وعليك بسرعة أن تحدد طريقة التعامل معه ^_^ سارع واختبر قدراتك واحصل على أكبر عدد من النقط.

الحرب الذكية:

كان خالد بن الوليد يترك ثغرة في جيشه دائما، ولما سئل عن ذلك قال، إلى جانب أسباب أخرى: إن العدو إذا ما ضيق عليه الخناق تساوت عنده كل الاحتمالات، فيقاتل بشراسة أكثر لأنه لم يعد لديه ما يخسر، وبالتالي فهو بتلك الثغرة يحمي جيشه من مواجهة شرسة وعنيفة. وكذلك في عملية التربية.. إذا ما حاول المربي تضييق الخناق على الطفل ازداد احتمال تمرده وارتفعت حدة عناده، وصار الطفل عدوا يفرض على المربي أن يكون متأهبا لكل لحظة لقاء. لكن إن ترك ثغرة يفرغ فيها الطفل طاقاته فإنه يوفر على نفسه الجهد أولا ثم يشعر بنوع من المرح بسبب ذلك، على قول الشاعر: ليس الغبي بسيد في قومه** لكن سيد قومه المتغابي.

ويبقى الحب غير المشروط أول وأكبر مساعد ومحفز على الاستمتاع بعملية التربية.

منقول للأمانة






pjn j;,k lvfdh lf]uh







from منتدى باب العرب - قسم الرابعة و الخامسة ابتدائي http://www.bablarab.com/t86391.html

مراحل التعليم الابتدائي السنة الرابعة والخامسة ابتدائي www.bablarab.com/f88/

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire